الرحلة عبر المحيط الأطلسي والبقاء في المنفى
تكمن جذور الـ Samba الشهيرة عالمياً بعيداً عن منصات الكرنفال الحديثة المتلألئة في ريو. فمن يريد فهم الروح العميقة لهذا الرقص، عليه القيام برحلة عودة إلى القرنين السابع عشر والثامن عشر. خلال تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، قام المستعمرون الأوروبيون باختطاف ملايين البشر من غرب ووسط أفريقيا إلى البرازيل، وخاصة من مناطق أنغولا والكونغو الحالية. لم يحمل هؤلاء الأشخاص في أمتعتهم أي سلع مادية، بل حملوا تقاليدهم الروحية والثقافية التي لا تقدر بثمن. كانت رقصاتهم وطقوس الطبول في المنفى أكثر بكثير من مجرد تسلية: فقد كانت بمثابة متنفس حيوي للبقاء، لمعالجة التجارب المؤلمة، والحفاظ على الرابط مع الوطن، ونسيان قسوة الحياة اليومية في مزارع قصب السكر والبن للحظات.
في هذه المجتمعات، اندمجت الثقافات الأفريقية المختلفة لتشكل أشكالاً تعبيرية جديدة. كان العنصر المركزي هو الرقص الدائري، حيث يصفق المجتمع على الإيقاع بينما يرتجل الأفراد في المنتصف. من يرغب في التعمق أكثر في المسارات التاريخية للموسيقى، سيجد رؤى قيمة في الدليل حول فهم موسيقى الرقص التاريخية. كانت الرقصات الأصلية متجذرة بعمق في الذاكرة الجماعية وشكلت الأساس الذي نشأ عليه لاحقاً في البرازيل شعور جديد تماماً بالحياة.




