يكمن التمييز التاريخي في التنظيم
توثّق الأوصاف المتاحة في مونستر شكلين مختلفين للعلاقة بين المسرح وإنتاج الرقص. ففي مسرح مونستر، كان الرقص يندرج ضمن قسم مستقل تحت اسم «الرقص في مونستر». وكان ذلك يشير إلى مجال تنظيمي ضمن نشاط المسرح، لا إلى قاعة تُقام فيها عروض الرقص من حين إلى آخر فحسب. وهكذا كان لتطوير الأعمال الراقصة مكان مؤسسي داخل المسرح.
أما بالنسبة إلى Theater im Pumpenhaus، فتصف المعلومات التاريخية نموذجًا مختلفًا: فبعد التحول الذي حدث عام 1999، عمل المسرح من دون فرقة خاصة به، وقدّم إنتاجات مستقلة وعروضًا دولية مستضافة، من بينها المسرح الراقص المعاصر. ووفق هذا الوصف، كان المسرح هو المنصة المستضيفة. وكان من الممكن التمييز تنظيميًا بين الإنتاج الذي يُعرض ومكان تقديمه.
لذلك، يتمثل الاختلاف الحاسم في وجود قسم مستقل ضمن نشاط المسرح، أو تقديم إنتاجات مستقلة. يحتاج كلا النموذجين إلى قرارات فنية وعمل تقني وإطار للعروض، لكنهما يوزعان هذه المهام بطرق مختلفة. وتثبت المعلومات التاريخية هذا التمييز الأساسي، لا هوية العاملين حاليًا، ولا المسؤوليات الراهنة، ولا برنامج أمسية بعينها. ويكفي فهم الهيكل لمقارنة النموذجين، ولن تغيّر قائمة المشاركين في ذلك الوقت شيئًا.






